مؤلف مجهول
49
تاريخ أهل عمان
إليهم سعيد ، فقاتلهم قتالا شديدا حتى حجز بينهم الليل ، وتأمل سعيد عسكره ، فإذا هم في عسكر مجاعة كالشعرة البيضاء في الثور الأسود ، وقد قتل منهم من قتل ، فاعتزل من ليلته ، وعمد إلى ذراري « 1 » أخيه وذراريه ، فاعتزل بهم إلى الجبل الأكبر ، وهو جبل بني ريام - ويقال له الجبل الأخضر ، ويقال له رضوا « 2 » بضم الراء - ولحقه القوم . فلم يزالوا محصورين حتى وافى « 3 » سليمان ، وكان مجاعة أرسى « 4 » سفنه في بندر مسكد « 5 » ، وكانت ثلاث مائة سفينة . فمضى إليها سليمان ، فأحرق « 6 » منها نيفا وخمسين سفينة ، وانفلت الباقون في لجج « 7 » البحر ، ومضى يريد البحر [ م 266 ] ، فالتقى هو وسليمان بقرية سمائل ، فوقعت بينهم صكّة عظيمة ، فانهزم مجاعة ، ولحق بسفنه ، فركبها ومضى إلى جلفار . وكاتب الحجاج ، فأخرج له من طريق البر عبد الرحمن « 8 » بن سليمان في خمسة آلاف عنان من بادية الشام ، وكان فيهم رجل من الأزد ، ولا يعلمون به أنه من الأزد فهرب في الليل حتى نزل على سليمان وسعيد ، فأعلمهما
--> ( 1 ) في الأصل ( ذلادى ) ( 2 ) في الأصل ( رضوان ) والصيغة المثبتة من كتاب تحفة الأعيان للسالمي ( ج 1 ص 75 ) جاء في هذا الكتاب أن الجبل المذكور سمي بذلك باسم نبي دفن فيه ( 3 ) في الأصل ( وافا ) ( 4 ) في ألأصل ( أرسا ) ( 5 ) مسقط ( 6 ) في الأصل ( فأخرج ) ( 7 ) في ألأصل ( لحج ) ( 8 ) في الأصل ( عبد الرحمان ) .